الشيخ سالم الصفار البغدادي

312

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

- موضوع قيد البحث - ومنهم الزهري ومكحول وقتادة وهشام بن عروة ، وهم ممن كانوا مرضيين عند السلطة ، وفي المقابل كان هناك من كانوا من مرتزقة البلاط الأموي مباشرة ، كالزهري ، وإبراهيم النخعي ، وأبي الزناد وأمثالهم ! بينما كان الجوّ التعتيمي بل الإرهابي لمراقبة أهل البيت عليهم السّلام وتلامذتهم من قبل جلّ الحكام ووعاظهم . ومع ذلك فقد كتب الإمام الباقر عليه السّلام كتابا إلى سعد الخير مدافعا عن القرآن الكريم من علماء السوء جاء فيه : « فاعرف أشباه الأحبار والرهبان الذين ساروا بكتمان الكتاب وتحريفه فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين » « 1 » ! ومما يؤكد هذا المعنى قول أنس بن مالك : « ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول اللّه ؟ قيل الصلاة . قال : أليس صنعتم ما صنعتم فيها ؟ ! » « 2 » . تصدّيه ( ع ) للإسرائيليات : تلك التي ذكرنا أنها لم تسلم منها كل تفاسير العامة بينما كان أهل البيت عليهم السّلام يحذرون الأمة من اليهود مثل : « لا تشبهوا باليهود » « 3 » . وقد جابه الإمام علي عليه السّلام أقطاب الرواة الإسرائيلية وحذر الناس منهم منها قوله عليه السّلام : « لا أوتى برجل يزعم أن داود تزوج امرأة أوريا إلا جلدته حدّين حدا للنبوة وحدا للإسلام » « 4 » . وقد مرّ علينا كيف أن العامة قد سودت تفاسيرها بأمثال هذه الإسرائيليات وفي موضوعنا فقد جاء رجل من بجيلة يقال هل عاصم بن عمر

--> ( 1 ) الكليني - الروضة - ص 77 . ( 2 ) ضحى الإسلام 1 / 386 . نقلا عن البخاري والترمذي . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 571 . ( 4 ) الطبري - مجمع البيان 8 / 472 .